الشيخ الأميني

215

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

غدرتم ولم نغدر وخنتم ولم نخن * وحلتم عن العهد القديم وما حلنا وقلتم ولم توفوا بصدق حديثكم * ونحن على صدق الحديث الذي قلنا أيهنا لكم طيب الكرى وجفوننا * على الجمر لا تهنا ولا بعدكم نمنا أنخنا بمغناكم لتحيا نفوسنا * فما زادنا إلّا جوى ذلك المغنى سنرحل عنكم إن كرهتم مقامنا * ونصبر عنكم مثل ما صبركم عنّا ونأخذ من نهوى بديلا سواكم * ونجعل قطع الوصل منكم ولا منّا تعالوا إلى الإنصاف فيما ادّعيتم * ولا تفرطوا بل صحّحوا اللفظ والمعنى أليتكم ناصفتمونا فريضة * بأنّ لكم نصفا وأنّ لنا ثمنا إذا طلعت شمس النهار ذكرتكم * وإن غربت جدّدت ذكركم حزنا وإنّي لأرثي للغريب وإنّني * غريب الهوى والقلب والدار والمغنى لقد كان عيشي بالأحبّة صافيا * وما كنت أدري أنّ صحبتنا تفنى زمان نعمنا فيه حتى إذا مضى * بكينا على أيّامه بدم أقنى فو اللّه ما زال اشتياقي إليكم * ولا برح التسهيد لي بعدكم جفنا ولا ذقت طعم الماء عذبا ولا صفت * موارده حتى نعود كما كنّا ولا بارحتني لوعة الفكر والجوى * ولا زلت طول الدهر مقترعا سنّا وما رحلوا حتى استحلّوا نفوسنا * كأنّهم كانوا أحقّ بها منّا ترى منجدي في أرض بغداد واهنا * لزهدكم فينا وبعدكم عنّا أيزعم أن أسلو ويشغل خاطري * بغيركم مستبدلا بئس ما ظنّا أيا ساكني نجد سلامي عليكم * ظننّا بكم ظنّا فاخلفتم الظنّا أمثّل مولاي الحسين وصحبه * كأنجم ليل بينها البدر أو أسنى فلمّا رأته أخته وبناته * وشمر عليه بالمهنّد قد أحنى تعلّقن بالشمر اللعين وقلن دع * حسينا فلا تقتله يا شمر واذبحنا فحزّ وريديه وركّب رأسه * على الرمح مثل الشمس فارقت الدجنا